فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 6623

ورواه الإمام أحمد في"الزهد"من كلام عيسى عليه السلام [1] .

وفي كتاب الله عز وجل: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) } [الأعلى: 16 - 19] .

قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا} [الأعلى: 18] ؛ أي: ذم الدنيا وذم إيثارها، وكون الآخرة خيرًا منها هو في الصحف الأولى بمعنى في كتب الله كلها.

روى ابن أبي حاتم عن الحسن، وروى هو وابن جرير عن قتادة رحمه الله تعالى: أنه قال في الآية: تتابعت كتب الله كما تسمعون أن الآخرة خيرٌ من الدنيا [2] .

50 -ومنها: الزهد والتقلل من الدنيا، وإيثار الخشن من الثياب والعيش.

روى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ ناَجَىْ مُوْسَىْ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِمِئَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعِيْنَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِيْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، فَلَمَّا سَمعَ مُوْسَىْ كَلاَمَ الآدَمِيينَ مَقَتَهُمَ لِمَا وَقَعَ فِيْ مَسَامِعِهِ مِنْ كَلاَمِ الرَّبِّ عز وجل، فَكَانَ فِيْمَا نَاجَاهُ اللهُ أَنْ قَالَ: يَا مُوْسَىْ! إِنَّهُ لَمْ تتَصَنَّعْ فِيَّ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِيْ الدُّنْيَا، وَلَمْ تتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرُّبوْنَ بِمِثْلِ الوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ"

(1) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 92) .

(2) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (10/ 3419) ، وكذا الطبري في"التفسير" (30/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت