قوت، أو قضاء حاجة، فيبقى الثاني وحده، فإذا كانوا وذهب أحدهم في حاجة بقي الاثنان مجتمعين.
ومع ذلك فلا بد في الثلاثة من نقص إذ أحدهم ينفرد بمفارقة الباقيين، فلذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"خَيْرُ الرُّفَقَاءِ أَرْبَعةٌ". رواه ابن ماجه عن أنس رضي الله تعالى عنه [1] .
وهو عند الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - مرفوعًا - بلفظ:"خَيْرُ الأَصْحَابِ أَرْبَعةٌ" [2] .
روى البزار - ورجاله رجال الصحيح - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان الناس بعد إسماعيل عليه السلام على الإسلام، وكان الشيطان يحدث الناس بالشيء يريد أن يردهم عن الإسلام حتى أدخل عليهم في التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك.
قال: فما زال حتى أخرجهم إلى الشرك [3] .
(1) رواه ابن ماجه (2827) .
(2) رواه الترمذي (1555) وحسنه، والحاكم في"المستدرك" (1621) ، وكذا أبو داود (2611) .
(3) رواه البزار في"المسند" (7188) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 223) : رجاله رجال الصحيح.