وروى ابن أبي شيبة، والبيهقيّ في"الشُّعب"، وغيرهما عن علي رضي الله تعالى عنه قال: صلاة الوسطى صلاة العصر التي فرط فيها سليمان عليه السَّلام حتى توارت بالحجاب [1] .
وذلك أن صلاة العشاء من خصوصيات هذه الأمة.
بل مجموع الصلوات الخمس في أوقاتها المخصوصة من خصوصياتها كما سبق في التشبه بالأنبياء عليهم السَّلام.
روى الشَّيخان عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: أَعْتَمَ النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة بالعشاء حتى انهار الليل، ثمَّ خرج يصلي، فلما قضى صلاته قال لمن حضره:"أَبْشِرُوا؛ إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ" [2] .
وروى ابن أبي شيبة، وأبو داود، والبيهقيّ في"سننه"عن معاذ رضي الله تعالى عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أخَّرَ صلاة العتمة ليلة حتى ظن الظَّانُّ أنه قد صلى، ثم خرج فقال:"أَعْتِمُوا بِهَذهِ الصَّلاةِ؛ فَإِنَّكُم"
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (8612) ، وكذا المروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (1/ 101) .
(2) رواه البخاري (542) ، ومسلم (641) .