قال: وكرهها غير واحد؛ منهم إبراهيم.
وحكي عن الحسن أنه قال: النشرة من السحر.
وقال سعيد بن المسيب: لا بأس بها [1] .
روى أبو داود، وغيره عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجته فأراد أن يدخل المنزل تنحنح وبزق ليعلمنا أن يهجم منا على شيء يكرهه، وإنه جاء ذات يوم وعندي عجوز ترقى من الحموة، قالت: فلما جاء عبد الله تنحنح قالت: فأدخلتها تحت السرير، قالت: فجاء حتى جلس معي على السرير فرأى في عنقي خيطًا، فقال: ما هذا الخيط؟
فقلت: خيط رقى رقية.
قالت: فأخذه فقطعه، ثم قال: أنتم آلَ عبد الله أغنياءُ عن الشرك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ".
فقلت له: فلم تقول هكذا؟ لقد كانت عيني تقذف، وكنت أختلف إلى فلان اليهودي فإذا رقاها سكنت.
فقال عبد الله: إن ذلك عمل الشيطان، كان ينخسها بيده فإذا رقى فيها كف عنها، إنما يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول:
(1) انظر:"شرح السنة"للبغوي (12/ 159) .