دون أصحابي حتى أفتنه بها، ولا تعاهد الله عهدًا إلا وفيت به؛ فإنه ما عاهد الله أحد عهدًا إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به، ولا تخرجن صدقة إلا أمضيتها؛ فإنه ما أخرج رجل صدقة فلم يمضها إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء بها.
ثم ولى وهو يقول: يا ويله -ثلاثًا- علم موسى ما يحذر به بني آدم [1] .
وروى الطبراني في"الكبير"عن بريدة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَخْلُوَنَّ رَجُل بِامْرَأةٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا" [2] .
روى عبد بن حميد، وأبو الشيخ عن أبي مجلز رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: 168] ؛ قال: النذور في المعاصي [3] .
وسأل الحسنَ رجلٌ فقال: حلفت إن لم أفعل كذا وكذا أن أحج حبوًا؟ فقال: هذا من خطوات الشيطان، فحج واركب، وكفر عن يمينك.
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"مكائد الشيطان" (ص: 71) .
(2) لم أقف عليه من رواية الطبراني عن بريدة، وقد تقدم من حديث عمر - رضي الله عنه -.
(3) ورواه الطبري في"التفسير" (2/ 77) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 281) .