المأمون، قال: فانكسر قلم يحيى، فناوله المأمون قلمًا من ذهب، فامتنع من أخذه، فكتب المأمون على ظهر جزء: ناولت يحيى بن يحيى قلمًا فلم يأخذه.
فلما ولي الخلافة كتب إلى عامله أن يولي يحيى بن يحيى قضاء نيسابور، فقال يحيى للأمير: قل لأمير المؤمنين: ناولتني قلمًا وأنا شابٌّ فلم أقبله، أفتجبرني على القضاء وأنا شيخ؟
فرفع ذلك إلى المأمون فقال: يولي رجلًا يختاره.
فأشار برجل، فلم يلبث أن دخل الرجل على يحيى وعليه السواد، فضم يحيى فراشه كراهية أن يجمعه وإياه فراش، فقال: ألم تخترني؟
قال: إنما قلت: اختاروه [1] ، ولم أقل لك تتقلد القضاء [2] .
روى النسائي عن ابن الفراسي: أن الفراسي رضي الله تعالى عنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أسأل يا رسول الله [3] ؟
قال:"لا، وَإِنْ كُنْتَ سائِلًا لا بُدَّ فَاسْأَلِ الصَّالِحينَ" [4] .
قال الحافظ زين الدين العراقي رحمه الله تعالى في"شرح الترمذي":
(1) في"أ"و"ت":"أختار".
(2) رواه ابن الجوزي في"المنتظم" (11/ 113) .
(3) في"أ"و"ت":"أنسأل برسول الله".
(4) رواه النسائي (2587) ، وكذا أبو داود (1646) .