-تتبع رخص العلماء وزلاتهم ليحتج بها على معصية الله تعالى، وهو حرام.
-وتتبع سقطات العلماء، وإظهارها، وإشاعتها لتنفير الناس عنهم وعن الاقتداء بهم.
وكلاهما من أخلاق المنافقين.
وقد روى الإِمام أحمد، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ لِيَسْمَعَ الْحِكْمَةَ وَلا يُحَدِّثُ عَنْ صاحِبِهِ إِلاَّ بِشَرِّ ما يَسْمَعُ كَمَثَلِ رَجُل أتى راعِيًا فَقالَ: يا راعِي! اجْزُرْ لِي شَاة مِنْ غَنَمِكَ، قالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِها شَاة، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ" [1] .
وقال الشعبي رحمه الله تعالى: لو أصبت تسعًا وتسعين، وأخطأت واحدة، لأخذوا الواحدة وتركوا التسع والتسعين [2] .
قال الله تعالى في المنافقين: {وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [التوبة: 42] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 320) .