وقلت: [من مجزوء الكامل المرفّل]
بِالْجِدِّ تَبْلُغُ ما يَعِزُّ ... وَتَنْجَلِي عَنْكَ الكُرُوبُ
فَاصْبِرْ وَبِاللهِ اسْتَعِنْ ... وَلِكُل مُجْتَهِدٍ نَصِيبُ
وَاقْصِدْ إِلَهَكَ فِي الأمُو ... رِ فَإنَّ قَصْدَكَ لا يَخِيبُ
وفي الحديث:"العُقَابُ سَيِّدُ الطَّيْرِ وَالنَّسْرُ عَرِيْفُهَا". أخرجه ابن عدي في"الكامل" [1] .
وهو حديد البصر جدًا، ولذلك قالوا في المثل: أبصر من عقاب ملاع، بالإضافة إلى ملاع كقطام، وهي الصحراء، وعقابها أبصر من عقاب الجبال؛ إذ لا يَحُول في الصحراء بين بصره وبين ما يبصره شيء.
قال الزمخشري: وبصر العقاب أنها تعرف من سكاك الجو أنثى الأرنب من ذكرها؛ لأن الذكر يلتوي على عنقها فيقتلها [2] .
وكذلك يقولون في المثل: أبصر من بازي، وأبصر من نسر.
قال الزمخشري: ليس في الطير أبصر منه؛ تزعم الفرس أنه إذا حلق أبصر الجيفة من مَسافة أربع مئة فرسخ [3] .
(1) وانظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 173) .
(2) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 21) .
(3) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 22) .