رأسي حتى يشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ [1] .
وعن الحسن رحمه الله تعالى قال: نعمت الدار كانت الدنيا للمؤمن، وذاك أنه عمل فيها قليلًا، فأخذ زاده منها إلى الجنة، وبئست الدار كانت للكافر والمنافق، وذلك أنه ضيع لياليه، وكان منها زاده إلى النار [2] .
وعن مالك بن دينار قال: سألنا الحسن عن عقوبة العالم.
قال: موت القلب.
قيل: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بالآخرة [3] .
وموت القلب هنا كناية عن خلوه عن الخير كما عبر بالمرض عن النفاق، والموت أشد الأمراض.
والمؤمن مطمئن القلب بذكر الله تعالى، لا يريد به غيره،
(1) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (5/ 275) ، وكذا الترمذي (2444) عن أبي سلام، وقال: غريب.
(2) رواه الإِمام أحمد في"الزهد" (ص: 284) .
(3) رواه الإِمام أحمد في"الزهد" (ص: 265) ، وكذا ابن المبارك في"الزهد" (1/ 532) .