ولا يعمل لغير وجهه.
روى عبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزهد"عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: في زبور داود عليه السلام يقول: المنافق يسمي الله تعالى، وليس الله في كل همومه.
وقال بعض العارفين: المؤمن همه البر، والمنافق همه دنياه.
روى الطبراني في"الكبير"، وأبو نعيم عن الجارود بن المعلى رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ طَلَبَ الدُّنْيا بِعَمَلِ الآخِرَةِ طُمِسَ وَجْهُهُ وَمُحِقَ ذِكْرُهُ، وَأُثْبِتَ اسْمُهُ في أَهْلِ النَّارِ" [1] .
وقوله:"طُمِسَ وَجْهُهُ"؛ أي: في الآخرة، أو: طمس قلبه أراد بالوجه القلب، وبطمسه: الطبع عليه، كما يراد بالوجه القلب في دعاء الافتتاح.
وقوله:"وَمُحِقَ ذِكْرُهُ"يعني: في الدنيا بأن يطلق الله على ألسنة الناس بالثناء السيئ إظهارًا لسريرته.
وروى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (2128) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (2/ 605) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 220) : فيه من لم أعرفهم.