فهرس الكتاب

الصفحة 4859 من 6623

ولا يعمل لغير وجهه.

روى عبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزهد"عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: في زبور داود عليه السلام يقول: المنافق يسمي الله تعالى، وليس الله في كل همومه.

وقال بعض العارفين: المؤمن همه البر، والمنافق همه دنياه.

روى الطبراني في"الكبير"، وأبو نعيم عن الجارود بن المعلى رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ طَلَبَ الدُّنْيا بِعَمَلِ الآخِرَةِ طُمِسَ وَجْهُهُ وَمُحِقَ ذِكْرُهُ، وَأُثْبِتَ اسْمُهُ في أَهْلِ النَّارِ" [1] .

وقوله:"طُمِسَ وَجْهُهُ"؛ أي: في الآخرة، أو: طمس قلبه أراد بالوجه القلب، وبطمسه: الطبع عليه، كما يراد بالوجه القلب في دعاء الافتتاح.

وقوله:"وَمُحِقَ ذِكْرُهُ"يعني: في الدنيا بأن يطلق الله على ألسنة الناس بالثناء السيئ إظهارًا لسريرته.

وروى الديلمي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (2128) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (2/ 605) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 220) : فيه من لم أعرفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت