فهرس الكتاب

الصفحة 4505 من 6623

وذكر النوويّ في"زوائد الروضة"أن من السنة أن يتحدثوا على الطعام بما لا إثم فيه.

وقال في"الأذكار": باب استحباب الكلام على الطعام، واستدل له بما في"صحيح مسلم"عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأل أهله الإدام، فقالوا: ما عندنا إلا خل، فدعا به فجعل يأكل منه، ويقول:"نِعْمَ الإِدامُ الْخَلُّ، نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ" [1] .

34 -ومنها: الاستنكاف عن أكل اللقمة إذا سقطت، ونحو ذلك.

روى ابن ماجه عن الحسن، عن معقل بن يسار قال: بينما هو -يعني: أباه معقلًا رضي الله تعالى عنه- يتغدَّى إذ سقطت منه لقمة، فتناولها فأماط ما كان فيها من أذى، فتغامز به الدهاقين، فقيل: أصلح [الله] الأمير! إن هؤلاء الدهاقين يتغامزون من أخذك اللقمة وبين يديك هذا الطعام؟

قال: لم أكن لأدع ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لهذه الأعاجم؛ إنا كنا يؤمر أحدنا إذا سقطت لقمته أن يأخذها فيميط ما كان فيها من أذى، ويأكلها، ولا يدعها للشيطان [2] .

(1) رواه مسلم (2052) . وانظر:"الأذكار"للنووي (ص: 185) .

(2) رواه ابن ماجه (3278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت