فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 6623

إِنَّ لَنا أَنْ نَرى اشْتِغالًا ... بِاللهِ عما سِواهُ أَنْفَعْ

الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّ عَبْدًا ... أَوَى حِماهُ هُوَ الْمُمَنَعْ

ومن لطائف الآثار: ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"قصر الأمل"، وابن حبان في كتاب"الثقات"، وأبو نعيم من طريقه عن أبي عبيدة الباجي قال: دخلنا على الحسن رحمه الله تعالى في مرضه الذي مات فيه، فقال: مرحبًا بكم وأهلًا، وحياكم الله بالسَّلام، وأدخلنا وإياكم دار المقام، هذه علانية حسنة، إن صبرتم وصدقتم، وأيقنتم فلا يكن حظكم من هذا الخير أن تسمعوه بهذه الأذن وتخرجوه من هذه الأذن؛ فإنه من رأى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فقد رآه غاديًا ورائحًا، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، ولكن رفع له علم فشمر إليه، الوَحَاءَ الوَحَاءَ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ علامَ تعرجون، أنتم ورب الكعبة كأنكم والأمر معًا، رحم الله عبدًا جعل العيش عيشًا واحدًا، وأكل كسرة، ولبس خَلِقًا، ولزق بالأرض، واجتهد في العبادة، وبكى على الخطيئة، وهرب من العقوبة، وابتغى الرحمة حتى يأتي أجله وهو على ذلك [1] .

14 -ومن أخلاق عاد: انتظار المحبوب والثواب اعتمادًا على حسن الظن بالنفس، ونسيان العقوبة على سوء العمل.

ألا ترى حال عاد حين قالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] .

(1) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت