فهرس الكتاب

الصفحة 5813 من 6623

وتزعم العرب أن الغراب نظر إلى الحمامة تمشي، فأراد محاكاتها في مشيه، فنسي مشيه، ولم يبلغ مشيها حتى قال الشاعر: [من الكامل]

إِنَّ الغُرابَ وَكانَ يَمْشِي مَشْيَهُ ... فِيما مَضَى مِنْ سالِفِ الأَحْوالِ

حَسَدَ القَطاةَ وَكانَ يَمْشِي مَشْيَها ... فَأَصابَهُ ضَرْبٌ مِنَ التَّعْقالِ

فَأَضَلَّ مِشْيَتَهُ وَأَخطَأَ مَشْيَها ... فَلِذَاكَ سَمَّوْهُ أَبا الْمرْقالِ [1]

97 -ومنها: التشبه في سرعة الغضب بالخنفساء، وفي شدته بالنمر.

ومن أمثالهم: هو أسرع غضبًا من فاسية وهي الخنفساء؛ وذلك لأنها إذا تحركت فست وفاح نتنها [2] .

وقالوا: إن النمر أخبث من الأسد؛ فإنه لا يملك نفسه عند الغضب حتى يبلغ من شدة غضبه أنه يقتل نفسه [3] .

ويقال: إنه أشد السباع حَرَدًا إذا حرب.

وقال الأصمعي: يقال: تنمر فلان له؛ أي: تنكر، وتغير، وأوعده؛ لأن النمر لا تلقاه أبدًا إلا متنكرًا غضبان [4] .

واللائق بالإنسان المفضَّل بالعقل عن سائر الحيوان أن يملك

(1) انظر:"العقد الفريد"لابن عبد ربه (2/ 163) .

(2) انظر:"مجمع الأمثال"للميداني (1/ 350) .

(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 495) .

(4) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت