الخارق، ونزول السورة بهتك أستارهم استهزاء فلا يؤمنون بذلك، بدليل قوله تعالى: {قُلِ اسْتَهْزِئُوا} .
ومثل هذا يتفق كثيرًا في هذه الأزمنة من كثير من الفسقة إذا آذوا وليًا أو عالمًا، أو من يستحق الإكرام والاحترام، إذا قيل له في ذلك يقول: دعه يعطبني، أو يقتلني بحاله.
وهذا من باب الاستهزاء بالمؤمنين، وهو من أخلاق المنافقين، وهو حرام، ومن باب إنكار كرامة الولي، وهي بدعة محرمة.
وكثيرًا ما ينتهي أحدُ مَنْ هذا وصفُه إلى الهلاك والدمار، وخراب الدمار، مع ما لعله يلقاه في دار القرار.
قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: 142] .
قال قتادة رحمه الله تعالى: والله لولا الناس ما صلى المنافق، وما يصلي إلا رياء وسمعة. رواه ابن جرير وغيره [1] .
وروى مسلم، وأبو داود عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تِلْكَ صَلاةُ الْمُنافِقِ؛ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذا"
(1) رواه الطبري في"التفسير" (5/ 334) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (4/ 1096) .