فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 6623

وقال تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ} [البقرة: 169] .

وقال تعالى حكاية عنه: {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ} [الحجر: 39 - 40] ، وهذه الآية تدل على أن الإخلاص من الحصون المانعة من كيد الشيطان.

6 -ومنها: الاستزلال، والتغرير.

وقد علمت ما فعل الشيطان الأبيض مع برصيصا.

وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} [الأنعام: 112 - 113] .

قال القرطبي: اللام في: {لِتَصْغَى} لام كي، والعامل فيه: يوحي؛ تقديره: يوحي بعضهم إلى بعض ليغروهم، ولتصغى، انتهى [1] .

ومعنى الآية الكريمة على هذا - والله سبحانه وتعالى أعلم: أن شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض بالشيء، ويأمره به كأنه ناصح له، وما يريده له، ولكنه يتكلم معه في سورة النصيحة ليغر السامع بكلامه، ويصغي السامع إليه فيستحسنه، ويرضى به، ويفعله،

(1) انظر:"تفسير القرطبي" (7/ 69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت