فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 6623

يَتَغَنَّىْ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ". لفظ مسلم [1] ."

قال المنذري: أذن -بكسر الذال -؛ أي: ما استمع الله؛ أي: لشيء من كلام النَّاس، كما استمع من يتغنى بالقرآن؛ أي: يحسن به صوته.

قال: وذهب سفيان بن عيينة، وغيره إلى أنه من الاستغناء.

وهو مردود؛ أي: لأن التغني بمعنى الاستغناء لا يعرف من كلام العرب.

قال: وروى ابن جرير هذا الحديث بإسناد صحيح، وقال فيه:

"مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ ما أَذِنَ لِنَبِي حَسَنِ التَرَنمِ بِالْقُرْآنِ" [2] .

قال: وروى الإِمام أحمد، وابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه"، والحاكم، والبيهقي عن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"للهُ أشَدُّ أَذَنًا لِلرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صاحِب الْقَيْنَةِ إِلَىْ قَيْنَتِهِ" [3] .

قال الحاكم:"صحيح على شرطهما" [4] .

15 -ومن أعمال الملائكة عليهم السلام وأخلاقهم: تعليم القرآن، وقد علمه جبريل عليه السلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) رواه البخاري (4735) ، ومسلم (792) .

(2) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (2/ 237) .

(3) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (6/ 20) ، وابن ماجه (1340) ، وابن حبان في"صحيحه" (754) ، والحاكم في"المستدرك" (2097) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (2144) .

(4) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (2/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت