فهرس الكتاب

الصفحة 4836 من 6623

أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن المنافق أساء الظن بربه فأساء العمل [1] .

42 -ومنها: إساءة الظن بالمسلمين فيما أحسنوا فيه، وحمل ذلك منهم على الرياء والغرض الفاسد.

والمؤمن يحمل أعمال المسلمين الحسنة على الكمال والإخلاص.

نعم من تظاهر بالريب والظلم فهو أولى بإساءة الظن به.

روى البخاري في"تاريخه" [2] عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَساءَ بِأَخِيهِ الظَّنَّ فَقَدْ أَساءَ بِرَبِّهِ عز وجل؛ إِنَّ الله تعالَى يَقُولُ: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] ".

والقرآن العظيم ناطق بأحوال المنافقين في إساءة الظن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام كقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: 58] .

كان لمزهم إياه في الصدقات مبني على إساءة ظنهم؛ فإن الآية نزلت فيمن قال عن قسمة قسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله كما يثبت في"صحيح البخاري"، وغيره [3] .

(1) رواه الفريابي في"صفة المنافق" (ص: 75) ، وكذا ابن أبي شيبة في"المصنف" (35191) .

(2) لعله ابن النجار في"تاريخه"كما في"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 566) ، (2) ورواه الديلمي في"مسند الفردوس" (5825) .

(3) رواه البخاري (6534) عن أبي سعيد - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت