أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن المنافق أساء الظن بربه فأساء العمل [1] .
والمؤمن يحمل أعمال المسلمين الحسنة على الكمال والإخلاص.
نعم من تظاهر بالريب والظلم فهو أولى بإساءة الظن به.
روى البخاري في"تاريخه" [2] عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَساءَ بِأَخِيهِ الظَّنَّ فَقَدْ أَساءَ بِرَبِّهِ عز وجل؛ إِنَّ الله تعالَى يَقُولُ: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [الحجرات: 12] ".
والقرآن العظيم ناطق بأحوال المنافقين في إساءة الظن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام كقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: 58] .
كان لمزهم إياه في الصدقات مبني على إساءة ظنهم؛ فإن الآية نزلت فيمن قال عن قسمة قسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله كما يثبت في"صحيح البخاري"، وغيره [3] .
(1) رواه الفريابي في"صفة المنافق" (ص: 75) ، وكذا ابن أبي شيبة في"المصنف" (35191) .
(2) لعله ابن النجار في"تاريخه"كما في"الدر المنثور"للسيوطي (7/ 566) ، (2) ورواه الديلمي في"مسند الفردوس" (5825) .
(3) رواه البخاري (6534) عن أبي سعيد - رضي الله عنه -.