روى الترمذي، وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَقِيْهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ" [1] .
ونحوه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه [2] .
وقد جاء بيان وجه شدة الفقيه على الشيطان فيما رواه الأصبهاني في"الترغيب"عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعُوْنَ دَرَجَةَ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ حَضْرُ الْفَرَسِ - أَيْ: عَدْوُهُ - سَبْعِيْنَ عَامًا، وذلك لأن الشيطان يضع البدعَة للناس فيبصرها العالم فينهى عنها، والعابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرفها" [3] .
وروى الديلمي عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ شَيْءِ أَقْطَعُ لِظَهْرِ إِبْلِيْسَ مِنْ عَالِمِ يَخْرُجُ فِيْ قَبِيْلَةِ" [4] .
(1) رواه الترمذي (2681) وقال: غريب، وكذا ابن ماجه (222) . وضعف العراقي إسناده في"تخريج أحاديث الإحياء" (1/ 14) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6166) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1712) . وفيه يزيد بن عياض، وهو كذاب.
(3) ورواه الديلمي في"مسند الفردوس" (4345) . قال المنذري في"الترغيب والترهيب" (1/ 57) : رواه الأصبهاني، وعجز الحديث يشبه المدرج.
(4) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (6150) .