الشطرنج لإثبات الحركة والتدبير.
قلنا: منع الشرع منهما في الأول تحريمًا، وفي الثانية كراهية عند الشافعي، وصحح بعض أصحابه الإباحة بشروط، وتحريمًا عند الأئمة الثلاث، فوجب تقديم الشرع في ذلك، والمصير إليه، والالتفات إلى ما نهى الشرع عنه ولا معول عليه [1] .
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن أبي ريحانة رضي الله تعالى عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن عشرة: الوشر، والوشم، والنتف، ومكاعمة الرجل الرجل من غير شعار، ومكاعمة المرأة المرأة من غير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، وأن يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، وعن النُّهبى، وعن ركوب النِّمار، ولبس الخاتم إلا لذي سلطان [2] .
وروى الأئمة الستة عن البراء رضي الله تعالى عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
(1) انظر:"الأم"للشافعي (6/ 208) ، و"تحرم النرد والشطرنج"للآجري، و"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 462) ، و"الهداية شرح البداية"للمرغيناني (4/ 96) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 134) ، وأبو داود (4049) ، والنسائي (5091) .