يَتِيْم مَعَ قَوْمٍ عَلَى قَصْعَتِهِمْ فَيَقْرُبَ قَصْعَتَهُمْ شَيْطَانٌ" [1] ."
وروى الإِمام أحمد بإسناد صحيح، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا شكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قسوة قلبه، فقال:"امْسَحْ عَلَى رَأْسِ اليتيْمِ، وَأَطْعِمِ الْمِسْكِيْنَ" [2] .
وهذا مما لم ينكر، بل هم يفعلون ذلك مع الأنبياء عليهم السلام، فما ظنك به مع الأولياء؟
روى الإِمام أحمد عن وهب بن منبه قال: وجدت في كتاب داود عليه السلام: أن الله تعالى يقول: بعزتي وبجلالي إنه من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت في شيء أريده ترددي عن موت المؤمن؛ قد علمت أنه يكره الموت ولا بد له منه، وأنا كره أن أسوءه [3] .
177 -ومنها: التعيير بالفقر، والبلاء خصوصًا لأهل الدين.
وهو من أبلغ الأذى المحرم.
نعم، يجوز التعيير بالمعصية التي لم يتب منه على وجه الزجر
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (2/ 387) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 160) : رجاله رجال الصحيح.
(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 303) .