قلت: وذكر ابن قتيبة في"عيون الأخبار"عن المثنى بن زهير: أنه رأى ذكرًا من الحمام يقمط ذكرًا [1] .
قلت: وأخبرني رجل ثقة أنه رأى ثورًا نزا على ثور، وأصاب.
وأخبرني جماعة أن التيوس إذا جمع بعضها مع بعض ولا أنثى بينها، استذلت واحدًا منها فنزت عليه، فإن بقي بينها لا تزال تنزو عليه حتى يهلك.
روى الزبير بن بكار في"الموفقيات"، والديلمي، والخطابي في"غريب الحديث"- وقال: لا أصل له - عن علي - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن المسوخ فقال:"هُمْ ثَلاثَةَ عَشَرَة: الفِيْلُ، وَالدُّبُّ، وَالخِنْزِيْرُ، وَالقِرْدُ، وَالخِريتُ، وَالضَبُّ، وَالوَطْوَاطُ، وَالعَقْرَبُ، وَالدُّعموصُ، وَالعَنْكَبُوْتُ، وَالأَرْنَبُ، وَسُهَيْلٌ، وَالزهرةُ".
فقيل: يا رسول الله! وما سبب مسخهن؟
فقال:"أَمَّا الفِيْلُ: فَكَانَ رَجُلًا حَبَّارًا لُوْطِيًّا لا يَدَعُ رَطْبًا وَلا يَابِسًا."
وَأَمَّا الذِّئْبُ: فَكَانَ مُخَنَّثًا يَدْعُوْ الرِّجَالَ إِلى نَفْسِهِ.
وَأَمَّا الخِنْزِيْرُ: فَكَانَ مِنَ النَّصَارَىْ الّذِيْ سَأَلُوْا المائِدَةَ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَرُوْا.
وَأَمَّا القِرْدُ: فَيَهُوْدِيٌّ اِعْتَدَى فيْ السَّبْتِ.
(1) انظر:"عيون الأخبار"لابن قتيبة (ص: 174) .