دَمًا حَرَامًا" [1] ."
وقال ابن عمر: من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حد [2] .
والورطات: الهلكات، والأمور التي يعسُر التخلص منها.
فإن العرب تقول في المثل: العقرب تضرب وتصيء؛ يضربونه للظالم في صورة المتظلم. ذكره في"حياة الحيوان" [3] .
قال في"الصحاح": ومثل: تلدغ العقرب: تضرب وتصيء.
أورد المثل الزمخشري: تلدغ المرأة [4] وتصيء؛ قال: والمعنى: أنها تظلم بعلها، وتزعم أنه يظلمها؛ يضرب لمن يؤذي ويشتكي [5] .
قلت: روى الخطابي في"الغريب"بإسناده، عن أبي طلق: أن امرأة حدثته أن امرأة وطئت صبيًا مولدًا فشدخته، فشهد عليها نسوة عند علي رضي الله تعالى عنه أنها قتلته، فأجاز شهادتهنَّ، فلما رأت
(1) رواه البخاري (6469) .
(2) رواه البخاري (6470) ، وعنده:"بغير حله"بدل"بغير حد".
(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 196) ، و"مجمع الأمثال"للميداني (1/ 126) .
(4) في"أ"و"ت":"يضرب المرأة"بدل"تلدغ للمرأة".
(5) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (2/ 31) .