تشميته للحديث السابق [1] .
يعني: عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَشِّمتُوْهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلا تُشَمِّتُوْهُ". رواه مسلم [2] .
تشميت العاطس هو الدعاء بالرحمة، وأول من شمت رب العزة جلَّ وعلا شمت آدم؛ أي: أعطاه الرحمة، وبشره بما أعطاه، فالتشميت خلق رباني، والمشمِّت متخلِّق به.
قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَطَسَ، وَألهَمَهُ رَبّهُ أَنْ قالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ"، قالَ لَهُ رَبُّهُ:"يَرْحَمُكَ اللهُ"، فَلِذَلِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ" [3] .
وقال أنس - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا نَفَخَ اللهُ فِيْ آدَمَ الرُّوْحَ فَبَلَغَ الرُّوْحُ رَأْسَهُ عَطَسَ، فَقالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعالَمِيْنَ، فَقالَ لَهُ تَبارَكَ وَتَعالَ: يَرْحَمُكَ الله" [4] .
(1) انظر:"المجموع"للنووي (4/ 514) .
(2) رواه مسلم (2992) .
(3) رواه ابن حبان في"صحيحه" (6164) ، ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (9323) .
(4) رواه ابن حبان في"صحيحه" (6165) .