الْمَلائِكَةُ:"يَرْحَمُكَ الله" [1] .
فينبغي للعبد الاقتداء بالملائكة في ذلك.
قال النووي رحمه الله تعالى في"الأذكار": فإذا عطس ولم يحمد الله، ولم يسمعه الإنسان، لم يشمته، فإن كانوا جماعة فسمعه بعضهم دون بعض، فالمختار أن يشمته من سمعه دون غيره.
ثم قال: واعلم أنه إذا لم يحمد أصلًا يستحب لمن عنده أن يذكره بالحمد، هذا هو المختار [2] . انتهى.
قال البغوي رحمه الله تعالى: حكي أن رجلًا عطس عند الأوزاعي فلم يحمد الله، فقال الأوزاعي: كيف تقول إذا عطست؟ قال: أقول: الحمد لله، قال: يرحمك الله، قال: فأراد الأوزاعي رضي الله تعالى عنه أن يستخرج منه الحمد، فقال: يرحمك الله إن كنت حمدت [3] .
وقال النووي في"شرح المهذب": قال أصحابنا: وإنما يسن التشميت إذا قال العاطس:"الحمد لله"، فإن لم يقل:"الحمد لله"كره
(1) رواه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (ص: 226) ، والطبراني في"المعجم الأوسطه" (3371) وقال: لم يرفعه عن عطاء بن السائب إلا صباح بن يحيى، ورواه أيضًا البخاري في"الأدب المفرد" (920) . قال الحافظ في"فتح الباري" (10/ 600) : وللمصنف - يعني: البخاري - أيضًا في"الأدب المفرد"والطبراني بسند لا بأس به. ثم ذكر الحديث.
(2) انظر:"الأذكار"للنووي (ص: 215) .
(3) انظر:"شرح السنة"للبغوي (12/ 312) .