بالإمام فقد نافق وأشرك، وإنما يعطي ويمنع الله [1] .
وفي المعنى قلت: [من البسيط]
لا تَغْضَبَنْ عَلى خَلْقٍ إِذا مَنَعُوا ... وَلا تَرى الْفَضْلَ مِنْهُمُ إِنْ هُمُ
بَلِ اشْهَدِ الْمَنع مِنْ مَوْلاكَ وَارْضَ ... فَالْخَيْرُ فِي عَيْنِ مَنْعِ اللهِ يُلْتَمَحُ
وَحَيْثُ أَعْطاكَ بَعْضُ النَّاسِ نافِلَةً ... فَاللهُ أَعْطَى وَمِنْهُ تُشْهَدُ الْمِنَحُ
روى الفريابي عن الحسن رحمه الله تعالى قال: لا تلقى المؤمن إلا شاحبًا، ولا تلقى المنافق إلا وباصًا [2] .
وقال محمَّد بن علي رحمه الله تعالى: المؤمن بِشْره في وجهه، وحزنه في قلبه، والمنافق بشره في قلبه، وحزنه في وجهه [3] .
وروى ابن أبي شيبة عن الحسن رحمه الله تعالى قال: إن المؤمنين عجلوا الخوف في الدنيا، فأمنهم الله يوم القيامة، وإن المنافقين أخَّروا الخوف في الدنيا، فأخافهم الله يوم القيامة [4] .
46 -ومنها: الأمن من مكر الله تعالى، ومن سوء الخاتمة، والتحول من الإيمان إلى النفاق؛ والعياذ بالله.
(1) رواه الفريابي في"صفة المنافق" (ص: 80) .
(2) رواه الفريابي في"صفة المنافق" (ص: 82) .
(3) رواه السلمي في"طبقات الصوفية" (ص: 177) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (35213) .