فهرس الكتاب

الصفحة 3843 من 6623

"لا طَاعَةَ لِلْعَبْدِ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ" [1] .

14 -ومنها: السجود للأحبار والرهبان والملوك تكريمًا وتعظيمًا.

وهو حرام كما سبق، فإن قصد به العبادة كان كفرًا.

قال بعض المفسرين في قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] : إنهم كانوا يسجدون لهم.

وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا} [آل عمران: 64] قال: سجود بعضهم لبعض [2] .

وروى أبو داود، والحاكم وصححه، عن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحق أن يسجد له.

قال: فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان، فأنت يا رسول الله أحق أن يسجد لك.

قال:"أَرَأَيْتَ إِنْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟"

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 66) ، والحاكم في"المستدرك" (5870) .

(2) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 304) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (2/ 670) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت