فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 6623

النَّهارِ، وَرَجُلٌ آتاهُ اللهُ مالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ النَّهارِ" [1] ."

والآناء: الساعات.

ولا يقال: (أنفق) إلا في الخير، كما تقدم.

70 -ومنها: الإكثار من ذكر الله تعالى، والرغبة في مجالس الذكر، والتنزه عن مجالس اللهو والظلم وذكر الدُّنيا:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 41 - 43] .

وروى مسلم، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله تعالى عنهما: أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه قال:"لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُوْنَ اللهَ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيْمَنْ عِنْدَهم" [2] .

وروى الإمام أحمد في"الزُّهد"عن أبي مسلم الخولاني رحمه الله تعالى: أنه دخل المسجد، فنظر إلى نفر قد اجتمعوا جلوسًا، فرجا أن يكونوا على ذكر على خير، فجلس إليهم، فإذا بعضهم يقول: قدم غلام لي فأصاب كذا وكذا، وقال الآخر: أنا جهزت غلامًا لي، فنظر

(1) رواه البخاري (4737) ، ومسلم (815) واللفظ له.

(2) رواه مسلم (2700) ، والترمذي (3378) ، وابن ماجه (3791) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت