النَّهارِ، وَرَجُلٌ آتاهُ اللهُ مالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ النَّهارِ" [1] ."
والآناء: الساعات.
ولا يقال: (أنفق) إلا في الخير، كما تقدم.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 41 - 43] .
وروى مسلم، والترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله تعالى عنهما: أنهما شهدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه قال:"لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُوْنَ اللهَ إِلاَّ حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ، وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِيْنَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيْمَنْ عِنْدَهم" [2] .
وروى الإمام أحمد في"الزُّهد"عن أبي مسلم الخولاني رحمه الله تعالى: أنه دخل المسجد، فنظر إلى نفر قد اجتمعوا جلوسًا، فرجا أن يكونوا على ذكر على خير، فجلس إليهم، فإذا بعضهم يقول: قدم غلام لي فأصاب كذا وكذا، وقال الآخر: أنا جهزت غلامًا لي، فنظر
(1) رواه البخاري (4737) ، ومسلم (815) واللفظ له.
(2) رواه مسلم (2700) ، والترمذي (3378) ، وابن ماجه (3791) .