والبكاء من خشية الله تعالى؛ فذلك الذي تطفئ الدمعة منه أمثال البحور من النار [1] .
قال مكحول رحمه الله تعالى: أرق الناس قلوبًا، أقلّهم ذنوبًا [2] .
وقال أبو معاوية الأسود رحمه الله تعالى: من أكثر لله الصدق، نَدِيَتْ عيناه، وأجابته إذا دعاهما [3] .
وقال كعب رحمه الله تعالى: إن العبد لا يبكي حتى يبعث الله - عز وجل - إليه ملكًا يمسح كَبِدَه بجناحه، فإذا مسح كَبِدَه بكى [4] .
وقال فضيل رحمه الله تعالى: والله ما فاضت عينا عبد قط حتى يضع الله تعالى يده على قلبه، وما بكت عيناه إلا من فضل رحمة الله له [5] .
روى هذه الآثار ابن أبي الدُّنيا في"البكاء"، وغيره.
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الرقة والبكاء" (73) لكن من قول إسماعيل بن عياش. ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 235) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الرقة والبكاء" (66) ، ورواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 386) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الرقة والبكاء" (71) .
(4) رواه ابن أبي الدنيا في"الرقة والبكاء" (65) .
(5) ورواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/ 99) .