فَمَنْ حَصَلَتْ لَهُ هَذِي الْمَعانِي ... فَتابِعْ رَأْيَهُ وَالْزَمْ طَرِيْقَه
روى ابن أبي الدنيا في كتاب"المداراة"عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: جلس داود عليه السلام خاليًا فقال الله عز وجل: ما لي أراك خاليًا؟ قال: هجرتُ الناس فيك يا رب العالمين، قال: يا داود! ألا أدلُّك على ما يستثني وجوه الناس إليك وتبلغ به رضائي؟ خالق الناس بأخلاقهم، واحتجز الإيمان بيني وبينك [1] .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد عن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: يا داود! ألا أعلمك علمين إذا عملتهما ألقيت بهما وجوه الناس إليك، وبلغت بهما رضائي؟ قال: بلى يا رب، قال: احتجز فيما بيني وبينك بالورع، وخالط الناس بأخلاقهم [2] .
وروى والده عن الحسن رحمه الله قال: سأل موسى عليه السلام جماعًا - يعني: من القول -، فأوحى الله إليه: انظر الذي تحب أن
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"المداراة" (ص: 50) .
(2) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد" (ص: 78) .