التشبه بهم، ونقول:
وقد تقدم عن وهب بن منبه فيما أوحى الله تعالى إلى شعيب عليه السلام: أن الله قال لبني إسرائيل: كيف تزكو صدقاتهم وهي من أموال غيرهم، وإنما أجزي عليها المغتصبين.
ولقد قيل في هذا الباب: [من الطويل]
وَمُطْعِمَةِ الأَيْتامِ مِنْ كَدِّ فَرْجِها ... لَكِ الْوَيْلُ لا تَزْنِي وَلا تتَصَدَّقِي
وفي كتاب الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] .
قال سعيد بن جبير في قوله: {مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} : الحلال.
رواه عبد بن حميد [1] .
قال ابن زيد في قوله: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ} : الحرام. رواه ابن جرير [2] .
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ جَمَعَ مالًا مِنْ حَرامٍ ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ"
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 62) .
(2) رواه الطبري في"التفسير" (3/ 84) .