فهرس الكتاب

الصفحة 5240 من 6623

العقل، وافر الفطنة، ثابت اللب أن يتشبه بالنُّوكى والبُلْهِ في الأفعال الخارجة عن استحسان العقل لأنه يكون كافرًا لنعمة العقل والفطانة.

8 -ومن أقبح أنواع البله، والحمق والجنون، وأشدها ضررًا على أصحابها: الوسوسة، والانتهاء فيها إلى حد إنكار الأمور اليقينية، والحقائق.

قال ابن الجوزي في"الأذكياء": حدثني أزهر بن عبد الوهاب قال: جاء رجل إلى ابن عقيل فقال: إني أنغمس في النهر غمستين أو ثلاثًا، ولا أتيقن أنه قد عمني الماء، ولا أني تطهرت، فكيف أصنع؟

فقال له: لا تصلي.

فقيل له: كيف قلت هذا؟

قال: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَنْتَبِهَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ" [1] ، ومن ينغمس في البحر مرتين أو ثلاثًا، ويظن أنه ما اغتسل، فهو مجنونٌ [2] .

9 -ومن أحوال المجانين، والحمقى، والمعتوهين: الولع بالشيء، والعبث به، وكثرة الحركة والالتفات لغير فائدة ظاهرة، واستحسان ما يضر أو يؤول إلى الضرر.

ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَكْلُ الطِّينِ، وَقَلْمُ الأَظْفارِ بِالأَسْنانِ،"

(1) رواه أبو داود (4401) ، والترمذي (1423) وقال: حسن غريب، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

(2) انظر:"الأذكياء"لابن الجوزي (ص: 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت