فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 6623

حِرصِ الْمَرْءِ عَلى الْمالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ". رواه الإمام أحمد، وأبو داود عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه [1] ."

وأخرجه الخطيب في"تالي التلخيص"من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"ما ذِئْبانِ ضارِيانِ فِي زَرِيبةٍ بِأَسْرَعَ فِيها فَسادًا مِنْ حُبِّ الشَّرَفِ وَالْمالِ فِي دِينِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ" [2] .

فكما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مدح المال الصالح للرجل الصالح؛ بين ما يخشى على الرجل الصالح من المال والشرف، ومن ثم لا يجوز إطلاق مدح المال ولا إطلاق ذمه، بل يعود ذلك إلى ما يؤول أمره إليه من النفع والضرر، أو باعتبار التصرف فيه إحسانًا وإساءةً في الكسب والصرف.

* فائِدَةٌ سادِسَةَ عَشْرَةَ:

العبد الصالح أيُّ حاليه كان عليه من فقر أو غناء، أو شدة أو رخاء، أو مرض أو صحة، إلى غير ذلك؛ فإن حاله ذلك هو الذي يتم به صلاحه لأنه في كل حال يتأسى فيه بما أرشد إليه فيه من شكر أو صبر، ومن ثم لا يكون الصالح على حال إلا والأكمل في حقه أن لا يتمنى غيره؛ فإن الخيرة ليست له، بل لله تعالى فيه، فالاختيار أن يختار

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 456) ، والترمذي (2376) وصححه، وكذا ابن حبان في"صحيحه" (3228) .

(2) ورواه ابن أبي الدنيا في"الزهد" (1/ 338) ، وأبو يعلى في"المسند" (6449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت