فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 6623

هُوَ الْعَلَمُ الْهادْي إِلَى سُنَنِ الْهُدى ... هُوَ الْحِصْنُ يُنْجِي مِنْ جَمِيْعِ الشَّدائِدِ

وإِنَّ فَقِيْها واحِدًا مُتَوَرِّعًا ... أَشَدُّ عَلى الشَّيْطانِ مِنْ ألْفِ عابِد

115 -ومن أخلاقه لعنه الله تعالى: تطويل أمل العالم حتى يدع العمل معتذرًا عنه بطلب العلم، وهذا من جملة أغلاط العلماء.

وإنما يحمد الأمل من العالم إذا كان باعثًا له على الاستزادة من العلم من غير أن يشتغل عن فرض العمل ومهمه.

روى الخطيب في"الجامع"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيسبعَنَّكُم بِالْعِلْمِ".

قالوا: كيف يسبعنا يا رسول الله؟

قال:"لا يَزَالُ الْعَبْدُ لِلْعِلْمِ طَالِبًا وَلِلْعَمَلِ كَارِهًا حَتَّى يَأْتِيَهِ الْمَوْتُ" [1] .

وفي لفظ آخر:"إِنَّ الشَّيْطَانَ يسبعكُمْ بِالْعِلْمِ".

فقيل: يا رسول الله! وكيف ذلك؟

قال:"يَقُوْلُ: اطْلُبِ الْعِلْمَ وَلا تَعْمَلْ حَتَّى تَعْلَمَ، فَلا يَزَالُ فِيْ"

(1) رواه الخطيب البغدادي في"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت