قال: وكان يقال: شر السير الحقحقة [1] . روى هذه الآثار ابن المبارك في"الزهد".
والحقحقة: أرفع السير، وأتعبه للظهر، أو اللجاج في السير؛ قاله في"القاموس" [2] .
ودل على ما ذكره الحسن من أن المتعنت المفرط قد يرجع أمره إلى التفريط، وقوله تعالى: {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27] .
ذكر أبو طالب المكي في"قوت القلوب"عن بعض العلماء أنه قال: وضوء المؤمن في الشتاء بالماء البارد يعدل عبادة الرهبان كلها [3] ؛ يعني: حين كانت عبادتهم معتدًا بها.
* فائِدَةٌ أُخْرى:
روى ابن أبي شيبة، والحارث بن أبي أسامة، ومن طريقه الدينوري في"المجالسة"عن حسان بن عطية قال: لا بأس أن يُؤمِّن المسلم على دعاء الراهب.
وقال: إنه يستجاب لهم فينا، ولا يستجاب لهم في أنفسهم [4] .
(1) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 468)
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروز آبادي (ص: 1130) (مادة: حقق) .
(3) انظر:"قوت القلوب"لأبي طالب المكي (2/ 151) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (29835) ، والدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 174) .