فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 6623

* ترتيب الكتاب:

إن الناظر في إجمال مادة الكتاب السابقة يدرك منهجيةَ المؤلف، وحُسنَ ترتيب الموادِّ ورصفِها، وجَودةَ إيراده الكتبَ والأبواب وسبكها.

فذكر في القسم الأول: التشبه بالملائكة، ثم ثناه بالتشبه بالأخيار من بني آدم، فجاء على النسق: التشبه بالصالحين، ثم الشهداء، ثم الصديقين، ثم النبيين، على سبيل الترقي والتدريج، مقتبسًا ذلك من قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] .

وختم هذا القسم بذكر باب في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال فيه: واعلم أنه لا يتأتى لنا في هذا الكتاب الاتساعُ في تفاصيل طرائق الاقتداء والاتباع، وإنما غرضُنا الآن التنبيهُ على نبذة من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وفي القسم الثاني من الكتاب، وهو: النهي عن التشبه بمن ورد النهي عن التشبه بهم:

عزم المؤلف فيه أن يذكر قبائح الأعمال، وسفاسف الأمور، وسيئات الأعمال؛ لتُحْذَر وتُجتنب؛ فإنه من لم يتخلق بالأخلاق الفاضلة فهو إما شيطان, أو قرين شيطان، قال المؤلف: فناسب أن

(1) انظر: (5/ 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت