قال الله تعالى فيهم: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ} [النساء: 143] .
وروى البخاري في"تاريخه"، ومسلم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ المُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ العَائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ، تَصِيْرُ إِلىْ هَذِهِ مَرَّةً وإلىْ هَذهِ مَرَّةً لأَنَّهَا لا تَدْرِيْ أيَّهَا تَتْبعُ، وَكَذَلِكَ حَالُ المُنَافِقِ في الآخِرَةِ" [1] .
روى الإِمام أحمد، والبيهقي عن ابن عمر أيضًا - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مَثَلَ المُنَافِقِ يَوْمُ القِيَامَةِ كَالشَّاةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ؛ إِنْ أتتْ هَؤُلاَءِ نَطَحَتْهَا، وإنْ أتتْ هَؤُلاَءِ نَطَحَتْهَا" [2] .
يعني: إن أهل الإيمان يذمونهم بتخلفهم عن الإيمان, وأهل النار يلعنونهم؛ لأن أهل النار يتلاعنون {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [الأعراف: 38] .
125 -ومنها: التشبه بالثعلب في الكذب.
وقالوا: أكذب من فاختة [3] .
(1) رواه البخاري في"التاريح الكبير" (5/ 331) ، ومسلم (2784) .
(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (2/ 68) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (8437) .
(3) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 173) .