على اللبن [1] .
وروى ابن خزيمة في"صحيحه"عن سلمان رضي الله تعالى عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطبهم فقال في حديث طويل في فضل رمضان:"مَنْ فَطَّرَ فِيْهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُويِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ".
قالوا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يُفْطِر به الصائم؟
قال:"يُعْطِي اللهُ هَذا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ، أَوْ جُرْعَةِ ماءٍ، أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ" [2] .
وفي هذا الحديث، والذي قبله إشارة إلى أن الفطر على اللبن سنة - أي: إذا لم يكن تمر - والتحرج عن أكل الألبان في أيام الصوم من عادة النصارى، والسُّنة بخلاف ذلك؛ فافهم!
والنصارى يفطرون من صيامهم قبل الغروب، وربما أفطروا عند العصر، وهذا من الكبائر.
روى ابن خزيمة، وابن حبَّان في"صحيحيهما"عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"بَيْنَما أَنا ناَئِمٌ أتَانِي رَجُلانِ فأَخَذَا"
(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (1109) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 156) : فيه عباد بن كثير الرملي، وفيه كلام وقد وثق.
(2) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (1887) وقال: إن صح الخبر.