فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 6623

والنهي عن المعانقة في هذا الحديث محمول على الكراهة، ومحله فيما لو كان على وجه التملق، فأما عند طول العهد بالصاحب، والقدوم من السفر، وعند التوديع فإنها سنة.

وكذلك التقبيل لأنه -صلى الله عليه وسلم- اعتنق جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لما قدم من الحبشة. رواه الدارقطني، وصححوه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها [1] .

وفعل كذلك بزيد بن حارثة -رضي الله عنه- كما رواه الترمذي عنه، وحسنه [2] .

نعم اعتناق الأمرد الجميل، وتقبيله، وغمز أي عضو كان من أعضائه حرام، إلا أن يكون محرمًا ولا شهوة، وفعل ذلك بالشهوة مع غير الحليلة حرام مطلقًا.

15 -ومن أخلاق اليهود والنصارى: الاغترار بالله تعالى، وطلب الأماني مع الفتور عن الطاعة والتواني، والقطع لأنفسهم بدخول الجنان مع الإقامة على العصيان، والأمن من مكر الله تعالى والخذلان.

ومعتقد المؤمنين أنه لا بد من الخوف، ولا بد من الرجاء، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يقطع بالجنة لمن مات طائعًا، ولا بالنار لمن مات عاصيًا بغير الشرك إلا مَنْ نَصَّ عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه

(1) ورواه ابن أبي الدنيا في"الإخوان" (ص: 195) ، وأبو يعلى في"المعجم" (166) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (6/ 477) .

(2) رواه الترمذي (2732) وحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت