وقال الشافعي رحمه الله: العلم علمان: علم الأديان، وعلم الأبدان [1] .
وقال - رضي الله عنه: لا أعلم علمًا بعد الحلال والحرام أنبل من الطب [2] .
وكان - رضي الله عنه - من أبصر الناس بالطب.
ولا بأس بالأنين والشكاية إلى الله تعالى لا إلى العُوَّادِ كما قال الله تعالى حكاية عن أيوب عليه السلام: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 41 - 42] ؛ شكى إلى الله فشكاه وأزال بلواه.
وقال تعالى: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن نَوف البِكالي رحمه الله قال: مر نفر من بني إسرائيل بأيوب عليه السلام فقالوا: ما أصابه ما أصابه إلا بذنبٍ عظيم أصابه.
قال: فسمعها أيوب فعند ذلك قال: {مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 3] ، قال: وكان قبل ذلك لا يدعو [3] .
(1) انظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (2/ 335) .
(2) انظر:"سير أعلام النبلاء" (10/ 57) .
(3) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 43) .