أسند الأستاذ الكبير العارف بالله تعالى شهاب الدين أبو حفص السُّهروَردي رحمه الله تعالى في باب (المتصوف والمتشبه) من كتاب"عوارف المعارف"حديث:"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" [1] ، ثم قال: فالمتشبه بالصوفية ما اختار التشبه بهم دون غيرهم من الطوائف إلا لمحبته إياهم.
قال: وهو مع تقصيره عن القيام بما هم فيه يكون منهم لموضع إرادته ومحبته.
ثم قال: ومحبة المتشبه إياهم لا تكون إلا لتنبه روحه لما تنبهت له أرواح الصوفية؛ لأن محبة أمر الله تعالى، وما يقرب منه، تكون بجاذبة الروح [2] .انتهى.
وفيه إشارة إلى ما قررناه سابقًا من أن المتشبه بقوم إنما يتشبه بهم في الغالب لمحبته إياهم، وأن محبته إياهم وتشبهه بهم إنما
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"عوارف المعارف"للسهروردي (ص: 66) .