الحسن - يعني: البصري - في مرضه الذي مات فيه فقال: مرحبًا بكم وأهلًا، وحياكم الله بالسلام، وأدخلنا وإياكم دار المقام، هذه علانية حسنة، إن صبرتم وصدقتم وأيقنتم، فلا يكن حظكم من هذا الخبر أن تسمعوه بهذه الأذن، وتُخرجوه من هذه الأذن؛ فإنه من رأى مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - فقد رآه غاديًا ورائحًا، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، ولكن رفع له عَلَم فشمَّر إليه، الوَحَاءَ الوَحَاءَ! النَّجَاءَ النَّجَاءَ! على ما تُعَرِّجُون؟ أنتم ورب الكعبة كأنكم والأمر معًا، رحم الله عبدًا جعل العيش عيشًا واحدًا، وأكل كسرة، وألبس خلقًا، ولزق بالأرض، واجتهد في العبادة، وبكى على الخطيئة، وهرب من العقوبة، وابتغى الرحمة حتى يأتيه أجله وهو على ذلك [1] .
قال الحافظ أبو الخير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في"المقاصد الحسنة": روينا في"جزء أبي حامد [2] الحضرمي"من حديث الأعمش عن إبراهيم قال: كان يعجبهم أن يكون للشاب صبوة [3] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) في"المقاصد الحسنة":"حاتم"بدل"حامد".
(3) انظر:"المقاصد الحسنة"للسخاوي (ص: 206) ، ورواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 388) .