يُعطونه من الثواب زائدًا على ذلك في مقابلة النبوة وتلقي الوحي، وقد تبين أنَّ من تشبه بالأنبياء في مقام من مقاماتهم شاركهم في ثواب ذلك المقام؛ فافهم!
التَّنْبِيْهُ الثَّالِثُ: ينبغي ويتأكد في حق من وفَّقه الله تعالى إلى أعمال الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين أن يحذر من العجب والغرور، ولا يزكي نفسه، ويتهمها، ويلازم الخوف والخشية؛ فإن قليلًا من ذلك يُفسد كثيرًا من عمل الخير.
روى الإمام عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن كعب رحمه الله تعالى قال: لو أنَّ رجلًا كان له مثل عمل سبعين نبيًا لخشي أن لا ينجو من شر يوم القيامة [1] .
التَّنْبِيْهُ الرَّابعُ: قال أَبو الحسن بن جهضم في"بهجة الأسرار": سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد يقول: قال أَبو محمد سهل - يعني: ابن عبد الله التستري: أصولنا سبعة وفروعنا خمسة، فمن تمسك بذلك كان الله دليله، والأنبياء أئمته، والملائكة أعوانه، والصديقون شركاءه، والمؤمنون إخوانه في أي حال تقلب فيه، ومن لم يكن فيه هذه السبعة أصله وهذه الخمسة فرعه فإنَّ إبليس وليه، والشياطين أئمته، والسحرة أعوانه، والكفار شركاؤه، والمنافقين إخوانه.
(1) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 51) .