تعالى عنه قال: سألت ابن المبارك رحمه الله تعالى عن الوالد والوالدة إذا أمرا بشيء، فقال: الأب أحق بالطاعة، والأم أحق بالبر [1] .
قلت: وهذا حسن.
وقد قال الله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ (12) } [الحجرات: 12] .
وروى ابن عدي، والخطيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ الْمَرْءِ حُسْنُ ظَنِّهِ" [2] .
نعم، لو كان المظنون فيه محلًّا للتهمة وسوء الظن فعليه يُحمل ما رواه أبو الشيخ عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: الحزم سوء الظن [3] .
5 -ومنها: النظر إلى كلام الناس، والخوف من تعييرهم، فيدعوه ذلك إلى مخالفة الشرع والعقل، والوقوع في الحذر، كما يدل عليه قول قابيل: فيتحدث الناس أنك خير مني [4] .
(1) رواه ابن عدي في"الكامل" (6/ 437) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (60/ 129) عن ابن المبارك عن مقاتل بن سليمان. وعندهما:"بالصلة"بدل"بالبر".
(2) رواه ابن عدي في"الكامل" (3/ 291) وقال: بهذا الإسناد لا أصل له. والخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (5/ 377) .
(3) كذا عزاه السخاوي في"المقاصد الحسنة" (ص: 65) لأبي الشيخ.
(4) تقدم تخريجه.