فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 6623

قال: أول من لبس القباء سليمان بن داود عليهما السلام، فكان إذا أدخل رأسه في الثياب كَنَصت الشياطين [1] .

ومعنى كنصت - مشددًا، ومخففًا: حركت أنوفها استهزاء به.

123 -ومنها: الوسوسة، وهي أشد أعمال الشيطان.

قال الله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) } [الناس: 1 - 6] .

جعل بعض المفسرين من {الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} بيانًا للناس من قوله: {فِي صُدُورِ النَّاسِ} ، ويلزم على ذلك أن يسمى الجن ناسًا.

والمحققون أن قوله: {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} بيان لقوله: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} .

حَكى الأستاذ أبو القاسم القشيري عن أبي الهيثم السجزي: أن بعضهم كان يثبت الوسواس من الإنسان كالوسوسة من الشيطان.

وبيان ذلك أن الوسواس أو الوسوسة في الأصل: هو الصوت الخفي والحركة، ومنه وسواس الحلي، ثم استعير لما ينزغه الشيطان في القلب ويلقيه في الصدر من الغرور والأماني والتهويلات.

قال عروة بن رُويم كما تقدم: إن عيسى بن مريم - عليهما السلام - دعا ربه - رضي الله عنه - أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم، فجلى له فإذا رأسه

(1) انظر:"غريب الحديث"للخطابي (3/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت