فهرس الكتاب

الصفحة 4788 من 6623

العزة بالإثم، وأرى من يَشْري نفسه ابتغاء مرضاة الله؛ يقوم هذا فيأمر هذا بتقوى الله، فإذا لم يقبل وأخذته العزة بالإثم، قال هذا: وأنا أشري نفسي، فقاتله.

فقال له عمر: لله درُّك يا ابن عباس [1] !

وصحح الحاكم عن ابن عباس قال: كنت قاعدًا عند عمر إذ جاءه كتاب: أن أهل الكوفة قرأ منهم القرآن كذا وكذا، فكبر، فقلت: اختلفوا، قال: من أي شيء عرفت؟

قلت: قرأت: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [البقرة: 204] ، فإذا فعلوا ذلك لم يصبر صاحب القرآن.

ثم قرأت: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ} [البقرة: 206] إلى قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ} [البقرة: 207] الآية، فقال: صدقت صدقت، والذي نفسي بيده [2] .

11 -ومن أخلاق المنافقين: اتباع الهوى.

قال الله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 43، 44] .

روى القاضي أبو بكر جعفر بن محمَّد الفريابي في كتاب"صفة"

(1) رواه الطبري في"التفسير" (2/ 320) .

(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (6301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت