المنافق"عن الحسن: أنه قال في هذه الآية: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43] ، قال: هو المنافق، لا يرى شيئًا إلا ركبه [1] ."
وروى عبد بن حميد عن الحسن أنه قيل له:"في أهل القبلة شرك؟"
قال: نعم، المنافق مشرك، إن المشرك يسجد للشمس والقمر من دون الله، وإن المنافق عَبَدَ هواه، ثم تلا هذه الآية [2] .
وروى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تَحْتَ ظِلِّ السَّماءِ مِنْ إِلَهٍ فَيُعْبَدَ مِنْ دُونِ الله أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ هَوىً مُتَّبَعٍ" [3] .
وروى أبو نعيم عن أبي قلابة رحمه الله تعالى قال: مثل أصحاب الأهواء مثل المنافقين؛ فإن الله تعالى ذكر المنافقين بقول مختلف وعمل مختلف، وجماع ذلك الضلال، وإن أهل الأهواء اختلفوا في الأهواء، واجتمعوا على السيف [4] .
وأنشد ذو النون، وحماد: [من الخفيف]
(1) رواه الفريابي في"صفة المنافق" (ص: 60) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (8/ 2700) بمعناه.
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 261) .
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7552) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 188) : فيه الحسن بن دينار، وهو متروك الحديث.
(4) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 287) .