فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 6623

وفي رواية: فما منها صنم أشار إلى وجهه إلا وقع على دبره، ولا أشار إلى دبره إلا وقع على وجهه، حتى وقعت كلها.

قال الأزرقي: وقال ابن إسحاق: لما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر يوم الفتح أمر بالأصنام التي حول الكعبة كلها، فجمعت ثم حرقت بالنار.

وفي ذلك يقول فضالة بن عمير بن الملوح الليثي في ذكر يوم الفتح: [من الكامل]

لَوْ ما رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَجُنُودَهُ ... بِالْفَتْحِ يَوْمَ تَكَسَّرُ الأَصْنامُ

لَرَأَيْتَ نُورَ اللهِ أَصْبَحَ بَيْنَنا ... وَالشِّرْكَ يَغْشَى وَجْهَهُ الإِظْلامُ [1]

* تَنْبِيهانِ:

الأَوَّلُ: أخرج ابن أبي الدنيا في"العقل"عن القاسم بن أبي بُرة -بالضم-: أن رجلًا من بني قشير أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنا كنا نعبد في الجاهلية أوثانًا، وكنا نرى أنها تضر وتنفع.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ اللهُ لَهُ عَقْلًا" [2] .

فيه إشارة إلى أن عبادة الأصنام واتخاذها من ضعف العقول الذي هو بمعنى العلم الناشئ عن صحة النظر لا الغريزي؛ فإنه متى عدم أو

(1) رواه الأزرقي في"تاريخ مكة" (1/ 121) .

(2) رواه ابن أبي الدنيا في"العقل وفضله" (ص: 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت