وعرض آبائه ألسنةُ الأنام، فهو جانٍ على نفسه وعشيرته، وشائنٌ لقومه وقبيلته، فهو حري بالنكال، جدير بالوبال.
وقلت: [من الكامل]
يا مُشْمِتَ الأَعْداءِ فِي آبائِهِ ... لا كُنْتَ يَوْمًا مُشْمِتَ الأَعْداءِ
وَابْنُ الْكِرامِ إِذا نبَا عَنْ سَمْتِهِمْ ... أَوْلَى بِأَنْ يُهْجَى بِكُلِّ هِجاءِ
وقد تقدم في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه:"إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ؛ فَإِنَّ ابْنَي آدَمَ إِنَّمَا قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ حَسَدًا، فَهُوَ أَصْلُ كُلِّ خَطِيْئَة" [1] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن الأحنف بن قيس رضي الله تعالى عنه أنه قال: لا راحة لحسود [2] .
وعن الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى: ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من حاسد؛ نفس دائم، وعقل هائم، وحزن لائم [3] .
وقال الشاعر: [من الكامل]
قُلْ لِلْحَسُوْدِ إِذا تَنَفَّسَ طَعْنَةً ... يا ظالمًا وكأنَّهُ مظلوم
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6634) .
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (6635) .