لمحمد -صلى الله عليه وسلم- على الأصح في المستثنى، واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة.
وأما المعتزلة فقالوا: الرؤية غير جائزة ولا واقعة لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فَهم أقرب الطوائف شبهًا بأهل الكتابين في ذلك كما علمت.
* لَطِيْفَةٌ:
قال بعض العلماء: جزاء من كذب بالرؤية والشفاعة إذا رأى المؤمنين يشفع لهم يوم القيامة، وينظرون على أرائكهم وجه ربهم، وطلب حظه من ذلك أن يقال له: قد كنت تنكر الشفاعة والرؤية في دار الدنيا، واليوم تعامل بموجب قولك، فلا يشفع لك عند ربك، ولا تراه.
قلت: جاء في الحديث ما يدل على ذلك، فروى الطبراني في"الأوسط"عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللهِ تَعَالَى فَضِيْلَةَ فَلَمْ يُصَدِّقْهَا لَمْ يَنَلْهَا" [1] ؛ نسأل الله تعالى العافية.
قال الله تعالى: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا
(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (5129) ، وكذا أبو يعلى في"المسند" (3443) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 149) : فيه بزيع أبو الخليل وهو ضعيف.