أعطاه صحبة الصالحين، ومنعه القبول منهم.
وأعطاه الأعمال الصالحة، ومنعه الإخلاص فيها.
وأعطاه الحكمة، ومنعه الصدق فيها [1] .
ونقل السلمي في"الحقائق"عن أبي عثمان رحمه الله تعالى أنه قال: علامة قسوة القلب أن لا تعمل فيه الموعظة، ولا تؤثر فيه النصيحة، ولا تظهر فيه بركة مجالسة الصالحين [2] .
وروي عن معروف الكرخي رحمه الله تعالى ورضي عنه قال: إذا أراد الله بعبد خيرًا زوى عنه الخذلان، وأسكنه بين الفقراء الصادقين، وإذا أراد بعبد شرًا عطله عن الأعمال الصالحة حتى تكون على قلبه أثقل من الجبال، وأسكنه بين الأغنياء [3] .
ينبغي للعبد إذا قصرت همته عن مراتب الصالحين أن يحزن لذلك، ويؤفف على نفسه، ويعاتبها على التقصير عنهم، كما روى ابن أبي الدنيا عن مالك بن دينار قال: إذا ذكر الصالحون فأُفِّ لي وتف [4] .
(1) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (4/ 378) ، وعزاه السلمي في"تفسيره" (2/ 398) إلى أبي عبد الله النهرواني.
(2) انظر:"تفسير السلمي" (2/ 310) .
(3) انظر:"الطبقات الكبرى"للشعراني (ص: 105) .
(4) رواه ابن أبي الدنيا في"محاسبة النفس" (ص: 29) .